المحقق النراقي
34
مستند الشيعة
وقيل ( 1 ) : ولعل التبعية في الإسلام والكفر للأبوين من الضروريات ، يمكن استنباطها من الأخبار المتواترة معنى ، المتشتتة في مواضع كثيرة كأبواب المواريث ، والحدود ، والجهاد ، والوصية . وتدل على التبعية في الجملة رواية زيد بن علي : " إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل " ( 2 ) . وموثقة أبان على ما في الفقيه : في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعا مسلمين ، قال : " لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام " ( 3 ) . ورواية عبيد : في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : " لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا " ( 4 ) . وجه الاستدلال بالأخيرتين أنه لا شك في أنه لا يجبر غير المرتد على الإسلام من أهل الذمة بل يترك ، وحكم فيهما بجبر صبي اختار الكفر بعد البلوغ - إذا أسلم أحد أبويه - على الإسلام ، فيكون مرتدا ، ولا ارتداد إلا بسبق الإسلام . ولو ارتد الأبوان وهو طفل لم يرتدد ، لسبق إسلامه فيستصحب ، وإيجاب ارتدادهما لارتداده غير ثابت . وفي إلحاق إسلام أحد الأجداد أو الجدات بالأبوين وجهان ، والظاهر الإلحاق إن لم يكن الواسطة حيا ، وأما إذا كان حيا ففيه إشكال . وقوى
--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 337 . ( 2 ) التهذيب 8 : 236 / 852 ، الوسائل 23 : 107 أبواب العتق ب 70 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 91 / 341 ، الوسائل 28 : 326 أبواب حد المرتد ب 2 ح 2 . ( 4 ) الكافي 7 : 256 / 4 ، التهذيب 10 : 140 / 553 ، الوسائل 28 : 326 أبواب حد المرتد ب 2 ح 1 .